أخر الأخبار

“الغباشة والبقنية وأخريات” الأعياد مناسبة لتناول وتدوال الأطباق والمشروبات السودانية وبما أن “الشربوت” قاسم مشترك بين جميع ولايات البلاد إلا أن هناك مشروبات أخرى حاضرة في المناسبات كافة !

For your copy-and-pasting pleasure.
الخرطوم – نهى إبراهيم
تتميز المجتمعات السودانية بثقافتها المختلفة وعاداتها وتقاليدها الثرة التي توارثها الأجيال وانتشرت في جميع أنحاء السودان بفعل الانفتاح الثقافي والهجرة من الريف إلى المدن، ومن مدن البلاد المختلفة إلى العاصمة وكذلك المصاهرة والاندماج الاجتماعي، لكن ما نود التحدث هنا المشروبات المحلية التي مردها مناطق مختلفة، ثم انتقلت إلى العاصمة الخرطوم لتصير طقس من طقوس عيد الأضحية.
ولأن المشروبات المحلية تعود لمناطق محددة في السودان يجيد أهل المنطقة صنعها خاصة النساء في المنازل، وهنّ يقمنّ بذلك لضمان المشروب، وأنه لن يسبب المتاعب لأسرتها، وفي نفس الوقت تختار كل أسرة المذاق التي تفضله، فبعض يمكن استبدال مكون مكوناتها حسب الرغبة، ففي مشروب الشربوت على سبيل المثال يمكن استبدال البلح بالقنقليز أو أي بهار بآخر، لنها في النهاية مشروبات مميزة وذات مذاق طيب، بالإضافة إلى الشربوت هناك أسر تفضل مشروب البقونيا ومشروب الغباشة وكل مشروب يختلف من حيث المذاق والمكونات ورغماً عن أن هذه المشروبات تكلف أكثر من شرائها إلا أن صنعها فى البيت يكون أكثر ضمانا من شرائها، وتصنع بعض المشروبات في المواسم والمناسبات مثل الزواج، لذلك تحرص الأسر السودانية على توفير هذه المشروبات في منازلها ومن هذه المشروبات (البقونيا) الذي قد لا تعرفه عدد من الأسر السودانية.
عصير البقونيا – بحسب علوية سيد أحمد – يساعد على هضم المواد الغذائية كاملة الدسم، وهو مميز ويمكن تقديمه في مناسبات مختلفة ويناسب جميع الأسر. وتابعت: “فهو غير مكلف ومكوناته في متناول اليد، حيث يتكون من البلح خاصة القونديلا. ويضاف إلى البقونيا قبل يوم من العيد وأيضاً الزريعة ونحرص على شرائها قبل العيد لعدم توفرها في هذه الشهور بكميات كبيرة بالإضافة إلى الزنجبيل الأحمر والأبيض، وتحبذ بعض الأسر أن تكون البهارات بطولها، لأن سحنها يغير المذاق، وبذلك لا يكون المشروب لذيذاً”. وأضافت علوية: “من الضروري صنعها قبل العيد بيوم واحد لأن بقاءها أكثر من يوم يغير من طعمها، وتكون مسكرة، وتدخل في الحرام، لذلك علينا الالتزام بذلك”.
وعن طريقة التحضير قالت علوية: “يجب أن يبل البلح بماء دافئ لمدة يوم كامل مع إضافة البهارات وبعض من العجوة، ونركز على أن تكون الزريعة والزنجبيل بكمية أكبر من الآخرين وفى نفس اليوم تضاف كمية قليلة من الخميرة الفورية”. ولفتت إلى أن فئة الشباب هم الأكثر إقبالاً عليها، ولا يقتصر صنعها في السودان، فهناك كثير من الأسر المغتربة تصنعها في مكان إقامتها خارج البلاد، وهناك شباب يصنعونها بأنفسهم رغم أن هذا المشروب يحتاج إلى خبرة، فإذا أضيفت المكونات بكمية كبيرة وغير محسوبة تفقده مذاقه، ويكون غير مقبول.
ونبهت علوية إلى أن مشروب البقونيا لا يجب أن يتناوله الصغار لأنهم لا يتحملونها، ويمكن استبدالها بالغباشة التي تُعدُّ أحد المشروبات المحببة وتؤدي نفس الغرض سهلة الصنع وغير مكلفة بتاتاً ولا تسبب ضرراً للأطفال، ومع غلاء التمور صار الإقبال على شراء الغباشة أكثر من الشربوت والبقونيا المفضلة في عيد الأضحى.
مناطق غرب السودان وجبال النوبة تشتهر بصنع البقونيا، وبعد أن شاعت في الخرطوم راجت في كافتيريات العاصمة وصار لها سوق وزبائن، لذلك يحرص صالح ساتي على توفيرها في كافتريته. وقال: “لا تخلو الكافتريا من البقونيا فهي المفضلة لدى الشباب ويأتون خصيصاً من أجلها، وهناك من يتناول منها ويشتري لأهله، وهناك من يحجز كميته عبر الهاتف”. وأضاف: “سعرها مناسب، فقد كنت أبيعها بـ (15) جنيهاً قبل العيد، ومع اقتراب عيد الأضحى ارتفع إلى (25) جنيهاً. وأرجع صالح ذلك إلى ارتفاع أسعار بعض المكونات. وقال: “رغم ذلك أحاول أن أبيعها بسعر معقول حتى لا أفقد الزبائن”.

اليوم التالي / الرقراق
siege auto

ليست هناك تعليقات