المؤتمر الوطني .. سنوات الغليان (البشير في مواجهة المؤامرة!!)
For your copy-and-pasting pleasure.
يبدو أن النظام بدأ يعيش سنوات الغليان داخل حزبه - المؤتمر الوطني - عقب الاجتماع الشهير لما يسمى مجلس شورى الحزب وهو الاجتماع الذي غادره البشير مغاضباً في جلسته الافتتاحية بعد أن حس بمؤامرة تُحاك ضد ترشيحه في انتخابات 2020. ثم بدأ الرجل يتحسس كرسيه وأمر بسحب كلمته التي كان من المفترض أن يلقيها أمام مجلس الشورى في ذات الجلسة على أن تُضمن ضمن أجندة الجلسة الختامية.
كثير من المراقبين أرجعوا أمر التأجيل إلى تلك المؤامرة التي يقودها نافذون في الحزب ومن أصلب عناصر الدولة العميقة... لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر، ورغم سرية الجلسة الختامية التي اشترط الرئيس أن تكون مغلقة إلا أن التسريبات تقول إن الرجل حدثهم حديث القابض على كل خيوط اللعبة وذهب.. ليلتقي بعدها قادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني ربما كان اللقاء من باب المصادفة لكن ما جرى من تغييرات على الجهاز نفسه بعد اللقاء بأيام فتح الباب واسعًا إلى أن الرئيس بدأ زاهداً في الحزب عندما وجد الطريق سالكاً من جهات أخرى تسانده في الوصول إلى 2020.
ولم يكن من باب المصادفة أيضاً أن يدفع الرئيس بالفريق أول صلاح قوش مديراً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني ثم يدفع بالفريق كمال عبد المعروف رئيساً لهيئة الأركان، ثم يتبعهما بتعيين فيصل إبراهيم نائباً لرئيس الحزب ومساعداً للرئيس.. وتعيين شخصيات أخرى في مواقع رفيعة، وتشير المعلومات التي تحصلت عليها (أخبار الوطن) إلى أن كثيراً من المفاجآت في الطريق بعد إكمال الطبخة التي تتم على نار هادئة.
وبدا واضحاً أن الأزمة التي لطالما ظلت مكتومة لسنوات بين القياديين علي عثمان ونافع بدأت تظهر وتتصاعد بشكل يومي سيما مع ظهور علي عثمان في أكثر من محفل بعد حالة صمت طويلة. وصمت نافع الذي انزوى وتوارى عن الأنظار ولم يظهر في أي مناسبة على الأقل في الأيام الأخيرة. وحسب التسريبات فإن الطبخة استوت بعد مفاوضات استمرت لمدة عام كامل من الآن مع تيار علي عثمان جرت اجتماعاته داخل الغرف المغلقة ومزارع مسئولين كبار في النظام .
أفلحت المفاوضات المشار إليها حسبما كشف القيادي بحزب المؤتمر الشعبي الناجي عبد الله في تقارب وجهات النظر بين تيار علي عثمان ومقربين من الرئيس البشير. تلك المفاوضات هي التي أحدثت التغييرات الأخيرة وقربت علي عثمان من الرئيس وبدأ الأول يبشر ببداية حملة الرئيس لانتخابات 2020 في وقت مبكر حسب حوار له مع صحيفة المجهر السياسي الشهر الماضي حتى أنه بدا زاهدًا في التمسك بالدستور والنصوص القانونية التي تقف عقبة أمام ترشيح البشير لدورة جديدة وربما كانت تلك أولى خطوات الرجل في تقديم القربان وفروض الولاء والطاعة للرئيس ودعمه في حملته القادمة وسط ناغمين كثيرين وقفوا على الأقل ضد طرح موضوع ترشيح البشير ومناقشته ضمن أجندة اجتماع مجلس الشورى وعلى رأس هؤلاء الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن وأمين حسن عمر وآخرين وربما يساندهم في الموقف نافع علي نافع كشريك خفي في حملة الرفض هذه التي أغضبت مؤيدين للترشيح.
تلك المواجهات العلنية أفرزت واقعًا جديدًا داخل حزب المؤتمر الوطني والذي - حسب مصادر مطلعة - سيشهد تغيرات جذرية في هياكله سيما قطاع التنظيم الذي لازال يسيطر عليه موالون لنافع ومن ثم كنس كل من يقف ضد ترشيح البشير وحسبما قال بذلك القيادي بالحزب عبد السخي عباس عبد السخي في تصريحات سابقة له بأن بعض قيادات الوطني لازالت تعرقل مشروع ترشيح الرئيس لانتخابات 2020. فالتغيرات المتوقعة داخل الوطني ستكون شاملة فهي عملية إحلال وإبدال لتيار ضد الآخر بعيدًا عن دعاوى الإصلاح الحزبي.
أخبار الوطن



ليست هناك تعليقات